..

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

لأمراض الجنسية رسالة الى كل من يهمه

الأمراض الجنسية رسالة الى كل من يهمه الامر إن الله عز وجل حين خلق الخلق ذكوراً وإناثاً أودع فيهم شهوات عديدة، كشهوة الغذاء، والجنس وحب الشهرة، وشهوة حب المال، إلى غير ذلك من شهوات، وقد أودع الله عز وجل في الإنسـان ذكراً وأنثى، إلى جانب هذه الشهوات كلها، فطرة سـليمة تضمن لمن يتقيد بها أن يلبي احتياجاته من كل شـهوة منها، في إطار من الخلق القويم والسلوك المستقيم. لكن بعض الناس خاصة أولئك الذين يبتعدون عن ربهم لا يكتفون بتلك الفطرة السليمة ولا يقتنعون بها، بل نراهم يتمردون على فطرة خالقهم ويطلقون لأنفسهم العنان لينغمسوا في الشهوات دون وازع من خالق ولا رقيب ولا حسيب. وطالما أن الإنسان نأى بسلوكه عن الفطرة التي فطره الله عليها فلابد أن يقابل ذلك رد فعل لهذه المخالفة للفطرة وهنا نتحدث عن الأمراض الجنسية والتناسلية والتي ينشأ بعضها كرد فعل طبيعي لمخالفة الشرع في المعاشرات الجنسية تمثل الأمراض التناسلية مجموعة من الأمراض التي تستهدف عمر الإنسان. ورغم أن بعض أنواعها غير قاتل، لكن يصاحبه متاعب يعاني منها الناس في شبابهم وفي كهولتهم. ونظراً لحدوث المضاعفات بعد زمن الشباب، فالتوعية لمثل هذه الأمراض تستحق أن تكون لها الأولوية، إذ أن معرفة الشباب بأخطارها سوف يقيهم دون شـك من هذه الأمراض ومضاعفاتها. وهذا ما دفعنا إلى القيام بعرض هذا الملف بصورة مبسطة تجذب القارئ.. ولاتخدش حياءه على الرغم من خطورة وحساسية الموضوع وهي مساهمة منا لتوعية الشباب من هذه الأمراض، وعمل جاد للأخذ بيدهم ومساعدتهم إيمانا منا أن الوقاية جزء لا يقل أهمية عن العلاج ... ان الأمراض التناسلية الجنسية هي تلك الأمراض التي تنتقل بواسطة الاتصال الجنسي من شخص مصاب إلى شخص سليم، ومثال ذلك: مرض السيلان، والزهري (السفلس)، والهربس التناسلي، و القرحة الرخوة، وتورم الغدد الليمفاوية (LGV)، وتورم مرض الزهري (GI)، وفقدان المناعة المكتسب «الإيدز»، والتهاب الكبد (HBV)، وهناك أمراض فطرية وطفيلية أخرى إضافة إلى مرض الجرب والقمل بجانب الأمراض البكتيرية والفيروسية تنتقل أيضاً بالاتصال الجنسي من طرف مصاب لآخر سليم. ومن الممكن أيضاً أن يصاب الشخص بأمراض عدة في آن واحد إذا ما تعرض للإصابة بها وليس من المستبعد أيضاً تكرار الإصابة مرات عدة في حال تعرضه للإصابة بعد شفائه. و لاشك في أن الأمراض الجنسية قديمة قدم وجود الإنسان نفسه . لكن التاريخ المكتوب عن هذه الأمراض يضيع في غياهب الزمن . ومن الصعب تعقب شذراته بدقة . فالحضارات السابقة للديانات السماوية قد عانت من بعض هذه الأمراض دون شك ، لكن الإشارات الأولى الملتقطة حول هذه الموضوع ظهرت لاحقاً . ففي العهد القديم للكتاب المقدس وفي سفر اللاوين نجد الإشارة لمرض السيلان وقبل السيد المسيح بخمسة قرون ونصف وصف أبو قراط القرحات الزهرية وصفاً لا يختلف كثيراً عن فهمنا لها اليوم . كما أن أرسطو وأفلاطون أشارا أيضاً بوضوح إلى السيلان البني. ويبدو أن السيلان هو أقدم هذه الأمراض ، لكن النابتات الزهرية التي تدعى اليوم بالورم القنبطي كانت واسعة الانتشار في الحضارة الإغريقية و الرومانية . ولقد دلت بعض الأبحاث الحديثة على أن المصريين القدماء قد عانوا من هذا المرض لاسيما في مصر العليا.كما قد ورد ذكر هذا المرض في التوراة. في عام 1493 عاد كولومبس إلى إسبانيا بعد اكتشافه لأمريكا . وبعد شهرين من عودته أصيب بعض بحارته باندفاعات جلدية سميت في ذلك الوقت بالحصبة الهندية . وبعد ذلك تطورت حالات زهرية نموذجية في برشلونة ثم اجتاح الوباء أوربا. ولكن بعض الشخصيات العلمية الدانمركية برأت كولومبس وبحارته من جريرة جلب هذا المرض معه من الأرض الجديدة . فقد اعترف أحد النبلاء في عام 1507 بإصابته بمرض الزهري وأشار إلى أن الدانمركيون يعرفون أن هذا الداء يشيع في أوساطهم حتى قبل سفر كولومبس إلى العالم الجديد بمدة طويلة . علاوة على ذلك فقد تمت حديثاً دراسة هيكل عظمي لسيدة أوروبية متوفاة قبل رحيل كولومبس إلى أمريكا بنصف قرن . وبينت تلك الدراسة أن الجمجمة وعظام الأطراف تحمل آذيات مكتسبة تنطبق على آذيات الزهري في طوره الثالث. وعلى أي حال فقد ثبت بأن الزهري قد بدأ يجتاح أوروبا بدءاً من عام 1494 . ففي عام 1496 حل الزهري في جنيف وفي عام 1497 لم يبقى بلد في أوروبا لم تسجل فيه حالات للإصابة بهذا المرض . وفي عام 1498 لوحظت حالات في الصين وأمريكا الشمالية . ولم تمض خمس سنوات بعد ذلك حتى غطى وجود هذا المرض كافة أنحاء الكرة الأرضية . أما تسمية المرض بالزهري فقد جاءت من الإغريقية ومن كلمتين الأولى Cochon ومعناها الرقاد و الثانية Amour وتعني الحب وبالتالي فقد كانت تسمية الزهري تعني ((رقاد الحب)). ولكن جراحاً إيطالياً اسمه فراسكاتور هو الذي أعطى في عام 1530 هذا المرض اسمه الحقيقة في قصيدة تعليمية أسمها : (( Syphilis, Sive Morbus Gallicus )). وهناك أسطورة شاعرية حول التسمية انتشرت في جزيرة أطلس ، تشير إلى أن شاباً راعياً اسمه سيفيلوس تمرد على إله الشمس يوماً واقترح إيقاف تقديم القرابين له . فعاقبه إله الشمس بإرسال أشعة انتقام أصابت جسده فطفح جلده بالبثور ومن ثم عم الداء سائر سكان أطلس. وقد بدأت معالجة الزهري بالشعوذات و السحر واستخدام طقوس ورعيه مثل الصيام و الصدقات سعياً لاسترضاء السماء . ثم استخدم مغلي خشب شجر الغياك Gaiac (وهو شجر أمريكي من فصيلة القديسيات ) بأن الهنود الحمر في أمريكا كانوا يستعملونه ويلاحظ عليهم مظاهر شفاء خارجي إثر استعماله . وبعد ذلك بمدة طويلة استخدم الزئبق على نطاق واسع بكل أشكاله . وقد كان مريض الزهري يعامل كمجرم يستحق العقاب إذ يتعرض المريض أولاً للجلد حتى يفقد الميل للفجور وبعد ذلك يخضع لعملية فصد لدمه ، ثم تجرى عليه عملية تطهير خارجي فحمام وبعد ذلك تطهير جديد . بعد ذلك يحق له الاعتراف بخطيئته و الندم على فعلها ثم أخيراً يتلقى العلاج وهو عبارة عن دلك بالزئبق . لم يعزل العامل المسبب لمرض الزهري (اللولبيات الشاحبة) إلا في عام 1905 على يد ( Chaudinn ). وكانت البشرية بحاجة إلى أربعين سنة أخرى للكشف عن علاج ناجع للزهري أي باكتشاف المضادات الحيوية من زمرة البنسلين وأقرانه . ثم تطورت بعد ذلك أساليب الوقاية من المرض وتجنب حدوثه . على الرغم من أن هذه اللمحة التاريخية قد ركزت أساساً على تاريخ مرض الزهري ، إلا أن الأمراض التناسلية الأخرى قد مرت بأطوار مشابهة دون شك مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض هذه الأمراض حديث جداً وله تاريخه الخاص كمرض متلازمة نقص المناعة المكتسب مثلاً ( الايدز ) وهو ماسنتعرض له هنا على ان نخصص له ملف كامل نظراً لخطورته الشديدة وانتشاره الواسع على مستوى العالم 0

0 التعليقات: